هجومٌ تطبيعيٌّ: لنُقاطِع مؤتمر (ناس ديلي) بتل أبيب لمنع سقوط المؤثّرين العرب بمستنقع التطبيع والخيانة… دعواتٌ لمُقاطعة برنامج الصحافة الدوليّ للشرق الأوسط لخطورته التطبيعيّة

الإنتشار العربي :دعت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل صانعي/ات المحتوى والمؤثرّين/ات في المنطقة العربية لمقاطعة مؤتمر (ناس ديلي)، المنوي عقده في الثاني عشر من حزيران (يونيو) هذا العام في تل أبيب، والذي ستجرّهم المشاركة فيه إلى مستنقع التطبيع والتغطية على جرائم العدوّ الإسرائيلي.
وجاء في بيان اللجنة، والذي تلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه: “تدعو اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) – أوسع تحالف في المجتمع الفلسطيني في الوطن والشتات – صانعي/ات المحتوى والمؤثرّين/ات في المنطقة العربية لمقاطعة مؤتمر “ناس ديلي”، المنوي عقده في الـ 12 من حزيران (يونيو) الجاري في مدينة تل أبيب، والذي ستجرّهم المشاركة فيه إلى مستنقع التطبيع والتغطية على جرائم العدوّ الإسرائيليّ”.
وشدّدّ بيان اللجنة على أنّ “مَنْ يقود المؤتمر هو المدعو نصير ياسين، الغارِق في التطبيع مع نظام الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي، والذي يحاول باستمرار وبتوجيه من جهات إسرائيلية التغطية على جرائم الاحتلال والترويج للدّعاية الصهيونية الكاذبة”، على حدّ تعبير البيان.
وأوضح البيان أنّه “على سبيل المثال، يصف ياسين ضمن محتواه الصراع مع العدوّ الإسرائيليّ وكأنه نزاع بين قوّتين متكافئتين، متجاهلاً بذلك حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق العودة. وينظّم مثل هذه المؤتمرات التطبيعية من خلال شركة (ناس كومباني) الإسرائيلية، التي ترعى وتدعم معظم أنشطته التطبيعيّة”.
ورأت اللجنة في بيانها أنّه “يرمي استهداف هذه البرامج والتدريبات لصانعي/ات المحتوى في المنطقة العربية بالذات إلى استدراجهم/ن بإغراءات المال والشهرة لتوريطهم/ن في مستنقع التطبيع والخيانة الذي تفاخر “ناس ديلي” بالسباحة فيه”، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه “بذلك، توفّر المشاركة في هذه المشاريع التطبيعية ورقة توت تغطّي على الجرائم والتطهير العرقي الذي يمارسه العدوّ الإسرائيلي وحكومته بعناصرها الإبادية والفاشية من خلال نقل صورة زائفة عن تل أبيب إلى ملايين المتابعين/ات حول العالم”.
علاوة على ذلك، جاء في البيان أنّه “وإذ تحيّي اللجنة الوطنية للمقاطعة صنّاع المحتوى الذين رفضوا المشاركة في برامج (ناس ديلي) السابقة، فإنها تحثّهم على الثبات على موقفهم المبدئي الرافض للتطبيع وعلى المساهمة في ترويج وتعميم هذا الموقف لمنع ياسين والجهات الإسرائيلية الداعمة له من توريط المزيد من صنّاع المحتوى في المنطقة العربية”.
وخلُص بيان حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات من إسرائيل إلى القول “إنّ مقاومة التطبيع ضرورة نضالية ملحّة، خاصةً في ظل تدحرج التطبيع الرسمي وغير الرسمي في فلسطين والوطن العربي. فلننهض معًا ونيسّر كل الوسائل التي ترفع مستوى الوعي تجاه مخاطر التطبيع، ولنرفض كافة الممارسات التطبيعية. لن نقبل احتلال عقولنا بوهم التعايش مع الاستعمار”، على حدّ تعبير البيان.
جديرٌ بالذكر أنّ المدعو نصير ياسين هو من مدينة عرابة في الجليل الأسفل، داخل ما يُسّمى بالخّط الأخضر، ويتفاخر أمام العالم بأنّه يحمِل الجنسيّة الإسرائيليّة على الرغم من كونه فلسطينيًا، علمًا أنّ السواد الأعظم من فلسطينيي الداخل المُحتّل، وعددهم اليوم فات المليونيْن، اضطروا لحمل الجواز الإسرائيليّ للبقاء في بلادهم التي احتُلت من قبل الصهاينة في العام 1948، فيما بات معروفًا بالنكبة.
في سياقٍ ذي صلةٍ حذرت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أوسع ائتلاف في المجتمع الفلسطيني وقيادة حركة المقاطعة (BDS)، كافة الصحفيين/ات العرب/يات، بما يشمل الفلسطينيين/ات، من خطورة المشاركة في زمالة برنامج الصحافة الدولي للشرق الأوسط التطبيعيّة التي تم الترويج لها بتاريخ 2023/05/31 في النشرة الإلكترونية العربية التابعة لشبكة الصحافة الاستقصائية العالمية (GIJN)، والتي تعمم بشكل دوريّ على الصحفيين/ات العرب/يات.
وأضاف بيان اللجنة :”تعتبر مشاركة الصحفيين/ات من المنطقة العربية في هذا البرنامج، الذي يهدف بشكل أساسي إلى الجمع بين الصحفيين/ات العرب والإسرائيليين، مخالفة صارخة لمعايير مناهضة التطبيع المتفق عليها من قبل الغالبية الساحقة في المجتمع المدني الفلسطيني، ومساهمة في تلميع جرائم العدوّ الإسرائيليّ المستمرة والمتصاعدة بحق الشعب الفلسطينيّ“.
وتابع البيان: “يستهدف البرنامج، المدعوم من وزارة الخارجية الألمانية، خمسة صحفيين/ات من مصر والأردن ولبنان وفلسطين ونظام الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي بالإضافة إلى صحفيين ألمان. ويشير وصف البرنامج بوضوح إلى أن جزءًا منه، وهي الزمالة المخصصة للمشارك الإسرائيليّ، ستكون على شرف الصهيونيّ تيدي كوليك رئيس بلدية الاحتلال الأسبق في القدس الضليع في دعم وتنفيذ المشاريع الصهيونية الاستعمارية في القدس المحتلة بغرض “تهويدها”، بالذات على أنقاض قرى وأحياء فلسطينية مهجّرة”.
وأوضح البيان: “إن دور الحكومة الألمانية، العنصرية تجاه شعبنا الفلسطيني والمعادية بعنف لحقوقه غير القابلة للتصرف بموجب القانون الدولي، مفضوح. فهي رائدة أوروبياً في دعمها العسكري والأمني والمالي والتجاري والتقني والأكاديمي والثقافي السافر لنظام الاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي، وهي بذلك شريك كامل في الجرائم الإسرائيلية. وللتغطية على هذه الجرائم، توظف الحكومة الألمانية مواردها الدبلوماسية والمالية الهائلة في رعاية المشاريع التطبيعية العديدة، التي تقدّم إغراءات مالية لشراء الذمم وإفساد الشخصيات العربية في مجالات الإعلام والثقافة والأكاديمية وغيرها”.
ختاماً، قال البيان: “تدعو اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة نقابات الصحفيين والشبكات الصحفية العربية لتعميم هذا التحذير على أوسع نطاق حماية لأعضائها وللصحفيين/ات في بلادها من هذا الفخ التطبيعيّ، فمناهضة التطبيع والتصدي لمساعي استعمار العقول مسؤولية وطنية فردية وجماعية، ومعاً نحمي مجتمعاتنا وشبابنا من أفخاخ التطبيع في كافة المجالات”.