مجزرة جديدة.. إسرائيل تقتل 31 فلسطينيا بينهم أطفال بقصف مدرسة في غزة وارتفاع عدد الشهداء بالقطاع منذ فجر الخميس إلى 95 شهيدا.. وحماس تعتبرها “إبادة موصوفة بموجب القانون الدولي” بشراكة أمريكية

ارتفع عدد الشهداء إلى 31 نازحا بينهم أطفال ونساء، جراء المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل مساء الخميس، بقصف مدرسة دار الأرقم التي تؤوي آلاف النازحين في حي التفاح شرقي مدينة غزة.
وبذلك يرتفع عدد الشهداء بالقطاع منذ ساعات فجر الخميس إلى 95 فلسطينيا، في إطار الإبادة التي ترتكبها إسرائيل بدعم أمريكي.
وقال جهاز الدفاع المدني بغزة، في بيان تلقته الأناضول نسخة منه، إن “31 فلسطينيا استشهدوا في القصف الذي استهدف مدرسة دار الأرقم، بينهم أطفال ونساء، إضافة إلى 6 مفقودين وعشرات الجرحى”.
وأضاف البيان أن “المفقودين لا أجساد لهم عقب القصف”.
وأوضح الجهاز الفلسطيني أن المفقودين هم “ساجدة فايز الكفارنة، وهي حامل في شهرها التاسع، وزوجها أحمد محمد نازك الكفارنة، إضافة إلى شقيقتها سمية وأطفالها الثلاثة: محمد، وشيماء، وماسة، وجميعهم من النازحين القادمين من بلدة بيت حانون شمالي القطاع”.
وفي وقت سابق الخميس، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية قصف الجيش الإسرائيلي مدرسة دار الأرقم، مشددة على وجوب محاسبة مجرمي الحرب وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وأعربت في بيان، عن “استنكارها الشديد لتقاعس المجتمع الدولي عن وقف العدوان وحماية المدنيين، وتعايشه مع إبادة وتهجير شعبنا وضم أرضه ومحاولة شطب وتصفية حقوقه العادلة والمشروعة”.
وأقر الجيش الإسرائيلي بقصف مدرسة دار الأرقم زاعما أنه هاجم “مجمع قيادة” لحماس، فيما نفى المكتب الإعلامي الحكومي بغزة ذلك، مؤكدا أن الهجوم استهدف مدنيين عزلا من النازحين.
وزعم الجيش في بيان نشره على منصة إكس، أن عناصر “حماس استخدموا مجمع القيادة والسيطرة (يقصد المدرسة) لدفع مخططات ضد مواطني دولة إسرائيل وقوات جيش الدفاع”، وفق تعبيره، لكن المدرسة كانت تؤوي مئات النازحين المدنيين معظمهم أطفال ونساء.
كما زعم البيان أنه “قبل تنفيذ الهجوم، تم اتخاذ العديد من الإجراءات بهدف تقليص احتمالات إصابة المدنيين، بما في ذلك استخدام أنواع الذخيرة الدقيقة وإنذارات مبكرة ووسائل الرصد الجوي ومعلومات استخبارية إضافية”، دون تقديم أدلة على تلك المزاعم.
من جهتها أدانت حركة حماس، الخميس، قصف الجيش الإسرائيلي مدرسة دار الأرقم التي تؤوي نازحين في مدينة غزة، واعتبرت أنه يدخل ضمن جرائم الإبادة الجماعية الموصوفة بموجب القانون الدولي، والتي ترتكبها تل أبيب بشراكة وغطاء من الولايات المتحدة.
ومساء الخميس، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن هناك عددا من الشهداء والجرحى لم يصلوا إلى ما تبقى من مستشفيات ومراكز طبية بمدينة غزة، وسط صعوبة وصول المصابين إلى المستشفيات بسبب انهيار القطاع الصحي بالكامل.
ووصفت حماس في بيان، هذا الاستهداف بأنه “جريمة وحشية جديدة” تندرج ضمن “عمليات الإبادة الجماعية” التي تنفذها إسرائيل في قطاع غزة.
وأضافت: “هذه الجرائم النكراء، من ارتكاب المجازر الوحشية، وتصعيد عمليات الإخلاء القسري، وفرض سياسة التجويع، وإغلاق المعابر أمام كل مقوّمات الحياة، هي أركان إبادة جماعية موصوفة بموجب القانون الدولي”.
وأشارت إلى أن هذه الإبادة “يرتكبها مجرم الحرب (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو وحكومته الفاشية، بغطاء سياسي وعسكري أمريكي إجرامي، يجعل من الإدارة الأمريكية شريكا مباشرا في ارتكابها”.
وشددت على أن “العجز الدولي غير المبرر عن القيام بالدور المطلوب لوقف الإبادة ومحاسبة مجرمي الحرب الصهاينة، هو تعبير صارخ عن سقوط منظومة القيم والقوانين التي طالما تغنّى بها المجتمع الدولي، أمام هول الجريمة المرتكبة في قطاع غزة، وعلى مرأى ومسمع من العالم”.
وطالبت حماس كل الفاعلين الدوليين والدول العربية والإسلامية “بمغادرة مربع الصمت والتحرك الفوري لوقف المجازر البشعة بحق المدنيين، ووقف الكارثة الإنسانية التي يصنعها الاحتلال الفاشي في قطاع غزة، والعمل على محاسبة مجرمي الحرب الصهاينة ومنع إفلاتهم من العقاب”.