لماذا استدعت المخابرات المصرية هنية والنخالة بشكل مفاجئ؟ وهل هناك حدث طارئ؟ تخوفات من “غدر” إسرائيلي يقلب الطاولة والهدنة تترنح ورياح الحرب تقترب من غزة.. ماذا يدور في القاهرة؟

الإنتشار العربي :بشكل مُفاجئ ودون سابق انذار استدعى جهاز المخابرات المصرية أبرز قادة حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” لزيارة القاهرة، لبحث ملفات أمنية صنفت بـ”حساسة للغاية”، وتهدد فعليًا بقلب الطاولة وإشعال جولة تصعيد جديدة.
وأكدت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى في تصريحات خاصة لـ”رأي اليوم”، أن زيارة إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، للقاهرة جاءت بأمر مباشر من مدير جهاز المخابرات المصرية عباس كامل.
وأوضحت أن هذه الزيارة “الطارئة” لا تبُشر بخير، وتوقيتها وشكلها يُحوي بوجود العديد من القضايا الخفية والبعيدة عن وسائل الإعلام تجري بالخفاء، وقد بدأت مصر بهذا التحرك من أجل معالجة تلك الملفات “المشحونة” قبل انفجارها وإعادة التوتر من جديد.
وتوقعت المصادر ذاتها أن تكون قد وصلت للقاهرة معلومات من نية إسرائيل تنفيذ عمليات اغتيال لأبرز قادة فصائل المقاومة داخل قطاع غزة وخارجه، وكذلك شن حربًا جديدة على غزة خاصة في ظل التوتر المشحون والتهديدات المتكررة من قبل قادة الاحتلال بقرب موعد الحرب على غزة.
وذكرت أن المخابرات المصرية ستحاول فتح العديد من الملفات مع هنية والنخالة وسيكون على رأسها التصعيد العسكري على غزة وموقف فصائل المقاومة من التهدئة “الهشة” ومحاولة تدعيمها قبل فوات الآوان، ومنع الانجرار وراء الاستفزازات الإسرائيلية.
ونفت المصادر ذاتها لـ”رأي اليوم”، أن تكون زيارة النخالة وهنية متعلقة بملف المصالحة الفلسطينية الداخلية المتعثر، مؤكدةً أن ما سيتم بحث في القاهرة ملفات امنية خالصة متعلقة بالتصعيد العسكري والتهدئة.
وأعلنت حركة “حماس” مساء السبت، أن وفدا من قيادييها برئاسة هنية وصل إلى العاصمة المصرية القاهرة.
وقالت الحركة في بيان وصل الأناضول نسخة منه: “بدعوة مصرية وصل إلى القاهرة مساء اليوم، وفد من قيادة حماس برئاسة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي”.
وأضافت: “من المقرر أن يلتقي الوفد بمسؤولين مصريين لبحث العديد من القضايا السياسية والميدانية”.
ويضم وفد الحركة صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي، ورئيس “حماس” في خارج فلسطين خالد مشعل، إضافة لعضوي المكتب السياسي خليل الحية وروحي مشتهى.
وفي وقت سابق السبت، أعلنت حركة “الجهاد الإسلامي” النخالة إلى القاهرة لبحث قضايا فلسطينية.
والأربعاء، قال مصدر فلسطيني مطلع للأناضول، إن هنية تلقى دعوة رسمية لزيارة مصر خلال أيام، لبحث القضية الفلسطينية وقضايا تتعلق بإعادة إعمار قطاع غزة وملف المصالحة.
وبين 9 و13 مايو/ أيار الماضي، شنت إسرائيل عملية عسكرية ضد “الجهاد الإسلامي” في قطاع غزة راح ضحيتها 11 فردا من قادة الحركة وعناصرها في القطاع، قبل أن تنتهي بوقف إطلاق نار عبر وساطة أجرتها كل من مصر وقطر والأمم المتحدة.
في المقابل، أطلقت الفصائل الفلسطينية المسلحة رشقات صاروخية صوب مدن وبلدات إسرائيلية بينها تل أبيب والقدس، تسببت بمقتل شخصين، بحسب ما نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية نقلا عن هيئة الإسعاف الإسرائيلية.