كيف خدع الثلاثي ويتكوف وكوشنر ونتنياهو ترامب وورطوه في الحرب ضد ايران؟

 كيف خدع الثلاثي ويتكوف وكوشنر ونتنياهو ترامب وورطوه في الحرب ضد ايران؟

بسام ابو شريف

بسام ابو شريف
نتنياهو تمكن من احاطة ترامب مجموعة من الاشخاص الذين تعهدوا بالعمل لصالح اسرائيل وتحويل المواقف الامريكية لمصلحتها بدلا من الاهداف التي اعلن عنها ترامب على سبيل المثال ما اعلنه حول مخططاته لغزة تلك التي لم تنفذ حتى الآن لماذا وقع ترامب ضحية تقارير مستشاريه وهل سيخرج منها
حذر كل من الرئيس ترامب ورئيس هيئة الاركان المشتركة المركزية الاميركي حذرا اسرائيل من تكرار توجيه ضربة او ضربات لخزانات النفط الايرانية خاصة تلك المحيطة بطهران او القريبة من المصافي النفطية الايرانية ذلك تم بعد ان خشي رئيس الاركان المشتركة وابلغ الرئيس ترامب عن خشيته من ان مثل هذه الضربات سوف تولد ردا ايرانيا قد يدمر مصالح الولايات المتحدة وخزانات النفط والغاز في دول الخليج الموضوعة تحت تصرف الولايات المتحدة وحلفائها ‘
حصل هذا التطور بعد ان لاحت في الافق القريب للرئيس ترامب انه ارتكب اخطاء عديدة في حساباته عندما قرر شن الحرب على ايران …

ذلك ان بنيامين نتنياهو وهو يعلم أي نتنياهو يعلم عقلية ترامب وكيفية التعامل معها وكيفية ادارة عقلية ترامب في الاتجاه الذي يريده بنيامين نتنياهو تحدث نتنياهو مع ترامب بالطريقة التي يعلم بها رئيس وزراء اسرائيل انها هي التي تفتل أي تبرم عقل ترامب في الاتجاه الذي يريده بنيامين نتنياهو ذلك السبب الذي جعل نتنياهو يطلب تعجيل لقائه بترامب قبل بدء المفاوضات التي تقرر اجراؤها بين ايران والولايات المتحدة بوساطة عمانية في مسقط وجنيف.
نتنياهو اذن هو الذي ضمن قبل عودته من واشنطن ان ترامب سوف يشن الحرب على ايران وان عليه ان يهيئ وبعد ويستعد كي يشارك مشاركة رئيسية في هذه الحرب بتوجيه ضربات قاسية لمفاصل حساسة سبق ان ابلغ اسرائيل عنها عملاء اسرائيل الكثر الموجودين في ايران وكان لدى نتنياهو بنكا من المعلومات حول مناطق حساسة ومؤثرة خاصة تلك التي تضم وتحتوي وتحتضن قيادات عليا ايرانية سياسية وعسكرية وامنية واستخباراتية كذلك لائحة طويلة بالأماكن الحساسة التي يبذل العلماء الايرانيون فيها كل الجهد من اجل تطوير صواريخ ايران وتطوير صاروخ يستطيع ان يسقط طائرات اسرائيل الحربية ( وهذا لم يتم بعد لكن المعلومات تقول ان الابحاث جارية وان هذه الابحاث تتم من جهة مشتركة ايرانية صينية روسية في اماكن حساسة وخاصة في اكثر من بلد) وظن ترامب بعد ان تحدث معه نتنياهو ان موضوع تغيير النظام في ايران موضوع سهل واصبح في قبضة يده في حال وجه ترامب هو واسرائيل للمواقع الحساسة قياديا وسياسيا وعسكريا وماليا في ايران هذا ما كان يظنه ترامب ولذلك اكثر من تصريحاته واعلاناته واشتراطاته حول جدول المفاوضات واهداف المفاوضات وفي كثير من الاحيان كنا نلاحظ ان ما يطلقه من تصريحات رئيس الولايات المتحدة كان يتناقض الى حد كبير مع ما يطلقه من تصريحات مستشاروه او رئيس هيئة الاركان المشتركة الاميركية العليا لكن الاتفاق بين ترامب ونتنياهو هو الاتفاق ساري المفعول وليس الاتفاق الذي تم بين ترامب ومستشاريه الذين ذهبوا للتفاوض عبر العمانيين مع ايران …
ونذكر جميعا انه خلال الجولة الاولى والثانية كانت التصريحات تقول هنالك تقدم جيد ذلك من قبل الطرف الاميركي ومن قبل الطرف الايراني وكان العمانيون يصدرون تصريحات يطلعون عليها الطرفين قبل نشرها وكانت تشير الى تقدم في هذه المفاوضات وفي احدى التصريحات قالت ان التنازلات التي قدمتها ايران في الملف النووي تكفي لايجاد اتفاق وارضية لاتفاق حول الملف النووي …
ولكن سرعان ما رد بشكل غير مباشر الرئيس الاميركي على هذه التصريحات بالقول ان الملف النووي هو احدى المشاكل مع ايران ولدينا ملفات اخرى كملف صناعة الصواريخ وضرورة اتلافها فورا لانها ان طورت تشكل تهديدا مباشرا للشعب الاميركي وللولايات المتحدة الامريكية كلام واضح وكلام شخص يبحث عن سبب لإشعال الحرب وعدم الركون لنتائج قيل عنها انها ايجابية في الجولتين اللتين مضيتا من التفاوض حول الملف النووي الإيراني.
واليوم اكتشف رئيس الولايات المتحدة ان معظم الصور التي التقطت من قبل الاقمار الصناعية لم تنشر من قبل الجهات الامريكية وذلك لانها تشير بوضوح الى الخسائر الكبيرة التي لحقت بالقوات الامريكية والقواعد الامريكية وكذلك حليفتها الحبيبة اسرائيل وهذا ما سبب للرئيس الاميركي نوعا من الاحباط الكبير الذي جعله يضغط على رئيس الاركان المشتركة للعسكرية الامريكية يضغط عليه للإجابة على سؤال لماذا لم يستخدم القوة لفتح مضيق هرمز امام حاملات النفط والغاز لتبحر عبره رغم انف ايران لكن رئيس الاركان لم يجب على رئيس الولايات المتحدة حول هذه التساؤلات لانه يخشى ان يقول له ان ذلك سيكلف الولايات المتحدة خسائر كبيرة في الارواح والعتاد وزاد الاحباط لدى رئيس الولايات المتحدة الذي راح يبحث بعد ضغطه على رئيس اركان الهيئة العسكرية المشتركة الامريكية وعدم رضوخ رئيس الاركان لطلبات ترامب التي بدت له غير احترافية وغير عسكرية ولا تأخذ بعين الاعتبار المصالح العليا للولايات المتحدة بل تأخذ بعين الاعتبار فقط مصلحة الحاق هزيمة بأعداء اسرائيل واعطاء اسرائيل نصرا في الهواء ،
راح الرئيس الاميركي المحبط يجري اتصالاته مع حلفائه الغربيين لتشكيل قوة بحرية تشكل امتدادا للقوة البحرية الموجودة في البحر الاحمر كي تفتح مضيق هرمز للملاحة وجاءت ردود اوروبية عديدة تشكك في صحة هذا التوجه ومنها المستشار الالماني الذي مدحه ترامب عندما زاره قبل ايام في واشنطن قال المستشار الالماني انا اشكك في صحة هذا التوجه لان هذا لن يفتح مضيق هرمز بل سيصعد الاشتباك والحرب في تلك المنطقة الحساسة وكذلك اجابت هولندا وكذلك قام الرئيس الفرنسي باجراء اتصال هاتفي مع رئيس ايران وبحث معه موضوع مضيق هرمز وكان الرئيس الايراني واضحا واعلن ما قاله لماكرون من ان ايران لا تغلق مضيق هرمز في وجه الملاحة وانه مستعد لتأمين اية ناقلات نفط او غاز تريد عبور مضيق هرمز شريطة ان لا تكون لمصلحة اسرائيل والولايات المتحدة بسبب العدوان الاجرامي التي شنتهما اسرائيل والولايات المتحدة على ايران شعبا وارضا وخرج وزير الخارجية الايراني بكل وضوح ليقول ردا على المحبط ترامب عندما قال ان ايران تسعى بكل ما لديها من علاقات تسعى لاجراء مفاوضات معنا ولتوقيع صفقة مع الولايات المتحدة رد عليه وزير الخارجية عراقجي بالقول نحن لم نطلب وقف اطلاق النار ونحن لم نطلب مفاوضات مع احد ونحن سنقاتل وسنستمر في القتال دفاعا عن عن ايران شعبا وثروة وفكرة وثورة ودفاعا عن حقوق المظلومين في العالم وعلى رأسهم الشعب الفلسطيني والشعب اللبناني وقال عراقجي اننا لم نغلق مضيق هرمز واذا كان الرئيس الاميركي قد امر حاملة الطائرات جيرالد فورد بالتوجه الى المنطقة والبحر الاحمر ومنه الى باب المندب عبر مضيق هرمز فان هذا يشكل تهديدا مباشرا لايران امنا وسياسيا وعسكريا ولن تسكت ايران على مثل هذه التهديدات التي تدور تحت انفها وتحت نظرها ،
ليس هذا فقط بل يوم القدس الذي حدده الامام الخميني لجميع المسلمين في العالم بان يحتفلوا بالقدس ويسعون لتحرير بيت المقدس من الاحتلال واعادة الحرية لأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين في يوم القدس هذا دشنت ايران صاروخا جديدا متقدما تكنولوجيا وقدرة على توجيه الضربات القاسية للعدو الصهيوني واسمته سجيل تيمنا وتباركا بالآية التي قالت عن الطير الأبابيل التي ارسلت لتهاجم اعداء الله ورمتهم بحجارة من سجيل وهي حجارة من نار اشعلت في تل ابيب الكبرى ووسط اسرائيل في تلك الليلة اكثر من 120 حريقا وهذا نصر من الله ووعد بنصر كبير قريب.
اذن يحاول ترامب سيناريو جديد تشكيل قوة بحرية من اوروبا دول اوروبية واسرائيل والولايات المتحدة لتكون القوى العسكرية الضاربة التي تمكن حاملات النفط حتى تلك المتوجهة لاسرائيل او الولايات المتحدة من المرور رغم انف ايران التي لا تسمح بمرور سفن الاعداء من مضيق هرمز.
في ظل كل هذا بدأت ترشح من البيت الابيض تقارير عبر المواقع الاجتماعية بان زيارة كوشنر وزميله ويتكوف الذين اشرفا على المفاوضات مع العمانيين حول الملف الايراني مع الايرانيين لن هذه التقارير لم تعكس ما قالته التصاريح العلنية حول تلك المفاوضات بل ان التقارير التي ذهبت لترامب كانت تحريضية على ايران ولوقف المفاوضات وشن الحرب وامام هذا الانتشار الواسع للخبر الذي اشارت له كبرى الصحف الامريكية وصحف اسرائيلية ومواقع اسرائيلية امام هذا لا بد من التوقف والتفكير هل هذا صحيح ام غير صحيح لان صحة او عدم صحة ما انتشر يقرر في التحليل اشياء كثيرة ومنها حول مواقف ترامب ولكن التجارب علمت الايرانيين وعلمتنا نحن وعلمت الجميع ان لا نصدق ما تبثه اسرائيل من اكاذيب عبر سيطرتها الكبيرة ماليا وسياسيا على اجهزة الاعلام في الغرب لدرجة انها تحولت كلها الى ابواق للصهيونية وبعد لن وقفت وقفة جريئة ضد حرب الابادة التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة واهلها تراجعت ولا نراها تذكر اي شيء عما يجري في قطاع غزة التي نكست اسرائيل بكل تعهداتها والاتفاقات التي وقعت عليها وزادت وصعدت من حربها الاجرامية والارهابية ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية مدنا وقرى ومزارع واراض صودرت واعتبرت اراضي دولة وان لاسرائيل واليهود الحق بشراء الاراضي الفلسطينية.
نقول ان هذه المرحلة تشهد وقفة جبارة من ايران وقواتها المليحة وحرسها الثوري وكذلك من التحالف الاسلامي في العراق وكذلك من القوى الاسلامية التي تقاتل الجنود وجها لوجه ومن المسافة صفر على الحدود الفلسطينية المحتلة والحدود اللبنانية المحتلة كما جرى ويجري الآن في الخيام ومحيطها قتال وجها لوجه بين أبطال حزب الله وبين جنود اسرائيل الذين يحاولون التسلل عبر الخيانة نحو المسافات الابعد التي توصلهم لنهر الليطاني ،
نقول ان التوجه هذا اصبح توجها تماما كما قال عراقجي نحن لن نوقف اطلاق النار لاننا لم نطلب ذلك من احد ولم نطلب مفاوضات من احد وسنستمر في القتال حتى يستسلم العدو الذي بادر هو بشن العدوان الاجرامي على ايران وكل القوى الثورية التي تسعى للعدالة وتسعى للحق وتسعى لتحرير الارض ممن احتلها وخاصة الصهاينة ،
وفي الختام نقول ان مغيب الشمس في ايام رمضان لا يبشرنا فقط بان الافطار حان موعده بل سيبشرنا ايضا بان الانتصار حان موعده .
كاتب وسياسي فلسطيني

Al Enteshar Newspaper

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *