قال عام 2018 تبًا لترامب.. الفنّان الأمريكيّ روبرت دي نيرو: ترامب أحمق وسياساته تُهدِّد البلاد ولا يفهم شيئًا عن الإنسانيّة والبشر.. الرئيس الأمريكيّ يرُد: هذا شخصٌ مريضٌ ومختلٌ عقليًا
تجدّد التراشق الكلامي بين الرئيس الأمريكيّ دونالد ترمب والممثل المخضرم روبرت دي نيرو، عقب انتقاداتٍ حادةٍ وجّهها الأخير خلال ظهوره في بودكاست على قناة (MSNBC).
وخلال الحوار، وصف دي نيرو (82 عامًا) ترمب بأنه أحمق ودعا إلى إبعاده عن السلطة، معتبرَا أنّ سياساته تهدد البلاد. كما ألقى خطابًا مضادًا بعنوان “حالة المستنقع” بالتزامن مع خطاب “حالة الاتحاد” الذي ألقاه ترمب.
وتحدث دي نيرو أيضًا عن مخاوفه العميقة تجاه حالة الولايات المتحدة في ظلّ رئاسة ترامب. قال: “القصة هي بلادنا، وترامب يدمرها، ومن يدري ما دوافعه، لكن ما يحدث مريض، وهذا الوضع مدمر”. وأضاف: “علينا أنْ ننقذ هذا البلد”، واصفًا ترامب بأنّه عدو الولايات المتحدة: “دعونا لا نخدع أنفسنا. هذا هو الواقع. الجميع يجب أنْ يتكاتفوا لإبعاده وإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح”.
في المقابلة، عبّر روبرت دي نيرو عن قلقه من أنّ الترامبية نفسها لن تختفي حتى لو غادر ترامب منصب الرئاسة، قائلاً إنّ جزءًا من هذا التوجّه سيبقى وقد يظل يؤثر على المجتمع، لذا “يجب أنْ يحيّد الشعب هذا التأثير”.
وخلال المقابلة، تذكّر دي نيرو خطاب قبوله جائزة أوسكار الذي ألقاه عام 1981، وتأمل في قيم التضامن والمساعدة المتبادلة، وقال باكيًا: “يجب أنْ نرفع بعضنا من قدر بعض، يجب أنْ نجمع الناس معًا، لا يمكن للانقسام أنْ يُفضي إلى النجاح”، على حدّ تعبيره.
وردّ الرئيس الأمريكيّ عبر منشورٍ مطوّلٍ على منصة “تروث سوشيال”، هاجم فيه دي نيرو بعباراتٍ قاسيةٍ، واصفًا إيّاه بأنّه “شخص مريض ومختل عقليًا”، كما انتقد عدداً من السياسيين الذين عارضوه خلال خطاب حالة الاتحاد.
وأضاف الرئيس الأمريكيّ أنّ دي نيرو “ذو معدل ذكاءٍ منخفضٍ للغاية، وليست لديه أيّ فكرةٍ عمّا يفعل أوْ يقول”، وتابع ترمب: “عندما شاهدته ينهار في البكاء الليلة الماضية مثل ما يفعل الطفل، أدركت أنّه ربما أتعس حتى من روزي أودونيل المجنونة، التي تحاول حاليًا العودة إلى الولايات المتحدة”. وأودونيل هي ممثلة وكوميديّة أمريكيّة.
وأردف ترامب في المنشور نفسه قائلاً إنّ الفرق الوحيد بين دي نيرو وأودونيل هو أنّها ربما أذكى قليلًا منه، مُشدّدًا على أنّ أمريكا الآن أكبر، أفضل، أغنى، وأقوى من أيّ وقتٍ مضى، وهذا يسبب لهم الجنون.
ويُعد دي نيرو من أبرز الأصوات الفنية المنتقدة لترمب، إذ عبّر مرارًا عن معارضته له، خصوصًا في سياق الانتخابات الرئاسية الأخيرة في العام 2024، ما جعل الخلاف بين الطرفين يتخذ طابعاً علنيًا متكررًا.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعيّ خلال الفترة الأخيرة مقطع فيديو زعم أنّه يظهر النجم العالميّ روبرت دي نيرو وهو يهاجم الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب بعبارةٍ صريحةٍ خلال كلمته في حفل توزيع جوائز جولدن جلوب 2026، وسط تصفيق حاد ووقوف عدد من الحضور داخل القاعة.
ويُعرف روبرت دي نيرو بمواقفه السياسية الحادة تجاه ترامب في مناسبات سابقة، وهو الأمر الذي ساهم في تأكيد هذا الادعاء المتداول، خاصة بعد الانتشار الواسع للمقطع عبر منصة X تويتر سابقًا.
وبدأ تداول المقطع بعد أنْ نشره حساب يحمل اسم (احموا كاميلا هاريس) على منصة X، بالتزامن مع إقامة حفل جولدن جلوب، وادعى أنّ الفيديو يوثق تصريحًا مباشرًا لروبرت دي نيرو خلال الحفل.
ويظهر في المقطع دي نيرو وهو يقول: “سأقول شيئًا واحدًا: تبًا لترامب”، ثم يضيف: “لم يعد الأمر مجرد معارضة ترامب، بل تبًا لترامب” وحسب الادعاء، فقد قوبلت هذه العبارات بتصفيقٍ حادٍ ووقوفٍ جماعيٍّ من الحضور داخل القاعة.
وحقق الفيديو أكثر من 1.5 مليون مشاهدة، مع إعادة نشره آلاف المرات، ما ساهم في انتشاره على نطاقٍ واسعٍ، خاصّةً بعد أنْ أعادت حسابات أخرى تداوله، كما أعاد مستخدمون آخرون نشر المقطع مع تعليقات مثل: “يا إلهي روبرت دي نيرو يقول تبًا لترامب خلال جولدن جلوب. هل هذا صحيح؟”.
صحة الفيديو المتداول
وبالتحقق من المقطع المتداول من موقع (سنوبيس) تبين أنّ هذا الادعاء غير صحيح، وإنّ الفيديو حقيقيّ من حيث المضمون، لكنّه مضلل من حيث الزمان والمكان، فالمقطع لا يعود إلى حفل جولدن جلوب 2026، وإنّما إلى حفل توزيع جوائز توني لعام 2018، حين صعد روبرت دي نيرو إلى المسرح وأطلق تلك العبارة بشكلٍ مرتجلٍ، ويظهر خلفه شعار الحفل أيضًا.
مواقف سابقة لروبرت دي نيرو ضد ترامب
وواصل دي نيرو واصل خلال السنوات الماضية توجيه انتقادات حادة لدونالد ترامب: ففي أكتوبر 2025، قال خلال ظهوره في برنامج “The Weekend” إنّ “ترامب لا يفهم شيئًا عن الإنسانية أو البشر، ولا يمتلك أيّ تعاطفٍ”.
كما دعا دي نيرو إلى المشاركة في احتجاجات “No Kings” المناهضة لترامب، وكتب عبر حسابه على إنستجرام: “أول احتجاج ضد حكم الملوك كان قبل 250 عاما. خضنا حربيْن عالميتيْن للحفاظ على ديمقراطيتنا، والآن لدينا ملك مزيف يريد انتزاعها. تبًا لذلك”.
Print This Post
