غزة.. 5 شهداء نتيجة البرد الشديد وانهيار مبان متضررة من القصف في ليلة مفجعة.. الخيام تتطاير ونازحون في الشوارع
غزة / أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، الثلاثاء، استشهاد 5 فلسطينيين نتيجة انهيارات جزئية لمبان متضررة جراء قصفها من الجيش الإسرائيلي خلال حرب الإبادة والبرد الشديد.
وقال متحدث الدفاع المدني محمود بصل، في بيان: “سجلنا أربع حالات وفاة نتيجة انهيارات جزئية لمبان آيلة للسقوط تعرضت لقصف سابق من جيش الاحتلال”.
وأوضح بصل أن المباني انهارت بسبب مياه الأمطار الغزيرة والرياح القوية التي تضرب قطاع غزة منذ مساء الاثنين.
وناشد الجهات الدولية والمجتمع الدولي التحرك السريع لتقديم الدعم والحماية للمدنيين الفلسطينيين في القطاع.
وأشار شهود عيان، إلى أن محمد حمودة (72 عاما)، ودعاء حمودة (40 عاما) وريماس حمودة (15 عاما) لقوا مصرعهم، فيما أصيب آخرون جراء انهيار جزء من مبنى صالة “أورجنزا” التي تؤوي نازحين في محيط الشاليهات على شاطئ بحر مدينة غزة (شمال).
وأضافوا أن فرق الإنقاذ والأطقم الطبية تمكنت من انتشال جثامين الضحايا بعد إزالة الركام والأنقاض التي سقطت عليهم.
كما لقيت هيام شرير (33 عاماً) مصرعها نتيجة انهيار جدار منزل بسبب قوة الرياح والأمطار بشارع الثورة غربي مدينة غزة، وفق الشهود.
وقي السياق ذكرت مصادر طبية للأناضول أن محمد البسيوني (35 عاما) وهو نازح من بيت حانون شمال قطاع غزة إلى دير البلح وسط القطاع أصيب إصابة خطيرة جراء سقوطه من خيمته فوق الطابق الرابع من بناية سكنية جراء شدة الرياح.
كما سقط جدار منزل متصدع قرب مدرسة أسماء في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة دون وقوع إصابات.
كما أفادت المصادر، باستشهاد طفل يبلغ من العمر (عاما واحدا) في دير البلح وسط قطاع غزة بسبب البرد الشديد.
وكان بصل حذر الاثنين، من تداعيات كارثية لمنخفض جوي قطبي يبدأ اليوم ويهدد نحو 1.5 مليون فلسطيني.
وأعرب، في تصريح مصور للأناضول، عن خشيته من النتائج المتوقعة للمنخفض، قائلا: “اليوم بدأت الحالة الجوية، ولن تنتهي إلا بمأساة حقيقية؛ ربما نسجل ضحايا، وربما نشهد انهيارات أو غرقاً لخيام المواطنين”.
هذا وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الثلاثاء، أن 127 ألفا من أصل 135 ألف خيمة للنازحين أصبحت غير صالحة للإقامة في مواجهة المنخفض الجوي القطبي شديد البرودة.
وقال رئيس المكتب إسماعيل الثوابتة في بيان، بشأن أوضاع النازحين والمنخفض الجوي الذي بدأ مساء الاثنين، إن “127 ألف خيمة من أصل 135 ألفًا في قطاع غزة أصبحت غير صالحة للإقامة وتواجه منخفضا جويا قطبيا شديد البرودة”.
وأضاف أن “أزمة الأغطية والفراش والإيواء في القطاع حادّة وخانقة خاصة لدى الأسر المقيمة في خيام مهترئة ومناطق نائية ومعزولة”.
وأشار الثوابتة إلى أن “النازحين يواجهون البرد القارس دون أغطية كافية أو فراش يحميهم من الأرض والرطوبة”.
ولفت إلى أن “نسبة النقص في الأغطية ووسائل التدفئة تتجاوز 70 في المئة على مستوى القطاع وترتفع إلى نسب أخطر في المناطق النائية”، مشيرا إلى أن “هذه الأزمة ليست ظرفية بل نتيجة مباشرة لسياسات الاحتلال القائمة على التدمير الشامل”.
وذكر الثوابتة أن “الاحتلال دمّر نحو 90 في المئة من البنية العمرانية، وشرّد أكثر من مليوني إنسان وترك أكثر من 288 ألف أسرة دون مأوى”.
وبين أن “الإغلاق الكامل للمعابر منذ أكثر من 500 يوم بينها أكثر من 220 يوما متواصلة ومنع دخول ربع مليون شاحنة مساعدات ووقود تسبّب في هذا العجز المتراكم”.
وأضاف أن “الاحتلال استهدف بشكّل متكرر مراكز الإيواء وتوزيع المساعدات حيث تم قصف 303 مراكز إيواء و61 مركزا لتوزيع الغذاء منذ بدء الحرب” في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأوضح أن “معظم الأسر النازحة بلا وسائل تدفئة وأغطية ما يضطر الأطفال والنساء وكبار السن للنوم على الأرض داخل خيام لا تقي من الرياح أو المطر”.
وأشار الثوابتة إلى أن “أزمة الأغطية ووسائل التدفئة أدّت لتسجيل عشرات آلاف الإصابات بأمراض تنفسية ومعدية”.
وأكمل أن ذلك “يأتي بالتوازي مع تدمير 38 مستشفى وتعطيل 96 مركز رعاية صحية (وهو ما) صعّب التعامل مع الحالات المرضية ورفع احتمالات الوفاة بين الرضع وكبار السن والمرضى”.
واعتبر الثوابتة أن “معاناة النازحين تُمثل سياسة القتل البطيء عبر التهجير القسري ومنع الإيواء والتدفئة وإغلاق المعابر”.
وطالب “بتحرك دولي عاجل لتوفير الإيواء الآمن ووسائل التدفئة قبل تحوّل الشتاء إلى موسم إضافي من الوفيات الجماعية”.
والثلاثاء، أعلن الدفاع المدني في غزة، مصرع 4 فلسطينيين نتيجة انهيارات جزئية لمبان متضررة جراء قصفها من الجيش الإسرائيلي خلال حرب الإبادة بسبب مياه الأمطار الغزيرة والرياح القوية التي تضرب القطاع منذ مساء الاثنين.
وكال متحدث الدفاع المدني محمود بصل، حذر الاثنين، من تداعيات كارثية لمنخفض جوي قطبي يبدأ اليوم ويهدد نحو 1.5 مليون فلسطيني.
وأعرب، في تصريح مصور للأناضول، عن خشيته من النتائج المتوقعة للمنخفض، قائلا: “اليوم بدأت الحالة الجوية، ولن تنتهي إلا بمأساة حقيقية، ربما نسجل ضحايا، وربما نشهد انهيارات أو غرقاً لخيام المواطنين”.
وما زالت إسرائيل تمنع إدخال مواد البناء وتعطيل إعادة الإعمار رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة “حماس” في 10 أكتوبر الماضي.
وأنهى الاتفاق حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
