صفعةٌ مجلجلةٌ لترامب.. المخابرات الأمريكيّة: إيران ترفض إجراء مفاوضاتٍ لإنهاء العدوان.. الرئيس: الانسحاب من الحرب بغضون أسبوعيْن أوْ ثلاثة وعلى الدول التي تستورد النفط عبر مضيق هرمز الاستيلاء عليه ولا يهُمني النوويّ الإيرانيّ

 صفعةٌ مجلجلةٌ لترامب.. المخابرات الأمريكيّة: إيران ترفض إجراء مفاوضاتٍ لإنهاء العدوان.. الرئيس: الانسحاب من الحرب بغضون أسبوعيْن أوْ ثلاثة وعلى الدول التي تستورد النفط عبر مضيق هرمز الاستيلاء عليه ولا يهُمني النوويّ الإيرانيّ

تلقّت الولايات المُتحدّة الأمريكيّة صفعةً جديدةً ومجلجلةً من الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، عندما أعلنت الأخير أنّها ترفض المفاوضات مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، وجاء ذلك مباشرةً بعد خطابه الذي اتسّم بالعنجهية والاستكبار في الليلة الواقعة بين اليوم الخميس وأمس الأربعاء، وكان مليئًا بالتناقضات الجوهريّة وعدم التدقيق في المعلومات، كما أكّد مرّةً أخرى أنّ ترامب يُصرِّح في الصباح شيئًا، وفي الليل يعود وينفيه بتصريحٍ آخرٍ.
وقد أفادت مصادر أمريكيّة مطلعة لصحيفة نيويورك تايمز أنّ وكالات الاستخبارات الأمريكية خلصت في الأيام الأخيرة إلى أن إيران غير مستعدة لإجراء مفاوضات جادة لإنهاء الحرب. ووفقًا لهذه التقييمات، يعتقد النظام الإيراني أنّ موقفه قوي وأنه ليس ملزمًا بالاستجابة للمطالب الدبلوماسية الأمريكية. وتشير تقديرات وكالات الاستخبارات إلى أنّ إيران مستعدة لإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، لكنها لا تثق بالولايات المتحدة ولا تعتقد أنّ ترامب جاد في المفاوضات، وفي الوقت عينه وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أنه لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة.
وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنّ بقائي أشار إلى أنّ إيران تلقت رسائل من الولايات المتحدة عبر دول وسيطة، من بينها باكستان، وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة (رويترز) بأنّ الوسطاء تواصلوا مع إيران يوم الثلاثاء، لكنه أوضح أنه لم تجرِ أي محادثات بشأن وقف إطلاق نار مؤقت. ووفقًا له، تطالب إيران بضمانة لإنهاء الحرب نهائيًا، ومع ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء أمس (الخميس) أن “المحادثات مستمرة”، وإلى جانب ذلك، أعلن في خطابه للأمة عزمه على مواصلة القتال ضد إيران بقوة خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة. وقال: “نحن في طريقنا لإنجاز جميع الأهداف العسكرية الأمريكية قريبًا جدًا. سنوجه لهم ضربة قوية خلال أسبوعين أو ثلاثة، وسنعيدهم إلى العصر الحجريّ، على حدّ تعبيره.
وفي خطابه، استعرض ترامب “إنجازات” الحرب، قائلاً: “لقد دُمر الأسطول الإيراني، وقواتهم الجوية في تراجع، وقادتهم، معظم النظام الإرهابي، لقوا حتفهم الآن. قدراتهم القيادية والسيطرة مُعرّضة للخطر حاليًا”، وأضاف أنّ قدرة إيران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة قد تضررت بشكل كبير، قائلاً: “منصات إطلاق الصواريخ الخاصة بهم تنفجر، ولم يتبق منها سوى القليل”. كما ادعى الرئيس أنّ تغيير النظام في إيران لم يكن أبدًا من أهداف الحرب، مصرحًا: “لم نقل أبدًا ‘تغيير النظام”. ومع ذلك، قال إنّ النظام الإيراني قد تغير، موضحًا: “لقد قُتل جميع قادتهم الأصليين”. “القادة الجدد أقل تطرفاً وأكثر عقلانية”، مشيرًا في الوقت ذاته في خطابه إلى إغلاق مضيق هرمز، قائلاً إنّ الولايات المتحدة نادرًا ما تستخدمه لاستيراد النفط. وأضاف: “على الدول التي تستورد النفط عبر المضيق أن تحافظ عليه، وأنْ تستولي عليه، وهي قادرة على ذلك”، وقبل خطاب ترامب، أفادت صحيفة (واشنطن بوست) بأنّ الجيش الأمريكي قدّم له خطة للاستيلاء على نحو 450 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد قدّرت، قبل الحرب السابقة مع إيران، أنّ إيران تمتلك أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب. وأفاد مصدران مطلعان للصحيفة بأنّ الخطة، التي قُدّمت للرئيس بناءً على طلبه، تتضمن بناء مدرجٍ ومهبط طائرات لنقل اليورانيوم من إيران. ويتطلب تنفيذ الخطة مئات أو آلاف الجنود ومعدات ثقيلة. وقدّر مسؤولون دفاعيون أمريكيون سابقون أنّ الجيش سيضطر للعمل لأسابيع تحت نيران العدوّ لتنفيذ الخطة. وقال ترامب الليلة الماضية إنّ الجيش الأمريكيّ سيُخلي إيران سريعًا. وصرح الرئيس لوكالة رويترز: “لا يهمني المواد النوويّة الإيرانيّة”. وأضاف أنّ الولايات المتحدة ستكتفي بالمراقبة عبر الأقمار الصناعية لضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية. وتابع قائلًا إنه “إذا لزم الأمر”، ستشن الولايات المتحدة هجومًا آخر على إيران.
ومن الجدير ذكره أنّه في يوم الثلاثاء، أعلن ترامب أن ما وصفه آنذاك بهدف الحرب، منع إيران من الحصول على أسلحةٍ نوويةٍ، قد تحقق. وقال في البيت الأبيض: “نحن بصدد إنهاء المهمة، ونريد ضرب كل ما تبقى هناك، ولكن قد يتم التوصل إلى اتفاق قبل ذلك”. وقدّر أن الانسحاب سيكتمل في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

Al Enteshar Newspaper

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *