زيلينسكي يُطالب بتقديم دليل واحد يُورّط بلاده في تفجير خط “نورد ستريم” وينفي إصداره أوامر لهذه المهمّة ويُناشد بتقديم مُساعداتٍ عاجلة.. و”الناتو” يُهدّد بإرسال قوّات إلى أوكرانيا

 زيلينسكي يُطالب بتقديم دليل واحد يُورّط بلاده في تفجير خط “نورد ستريم” وينفي إصداره أوامر لهذه المهمّة ويُناشد بتقديم مُساعداتٍ عاجلة.. و”الناتو” يُهدّد بإرسال قوّات إلى أوكرانيا

الإنتشار العربي :نفى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء أيّ ضلوع لكييف بتفجير خطي أنابيب نورد ستريم، وذلك وسط تكهّنات متزايدة بوقوف بلاده خلف التفجيرات.
وقال زيلينسكي في مقابلة أجرتها معه صحيفة “بيلد” الألمانية إنّه بصفته رئيس البلاد لديه صلاحية إصدار الأوامر.
وتابع “لم أفعل شيئاً من هذا القبيل. ما كنت لأفعل ذلك إطلاقاً”، وفقاً لمترجم ألماني.
وقال الرئيس الأوكراني “أعتقد أنّ جيشنا وأجهزتنا الاستخبارية لم تفعل شيئاً من هذا القبيل”، وأضاف “أرغب برؤية دليل”.
وأكّد زيلينسكي أن “لا علم لنا بالأمر” إطلاقاً.
وكانت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أوردت الثلاثاء أنّ هيئة استخبارية أوروبية أبلغت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بأنّها على علم بخطة فريق أوكراني للعمليات الخاصة لتفجير خط أنابيب غاز نورد ستريم.
وأشار التقرير إلى أنّ المعلومات وردت قبل ثلاثة أشهر على تسبّب انفجارات بأضرار في الشبكة العام الماضي.
وأوردت الصحيفة معلومات استخبارية أميركية يعتقد أنّ خبيراً متخصصاً بالحواسيب، موظفاً في الحرس الجوي الوطني ولديه إمكانية الاطّلاع على مواد كثيرة مصنّفة عالية السريّة، هو الذي سرّبها.
وأشارت الوثائق المسرّبة إلى أنّ هيئة استخباراتية أوروبية لم يُكشف اسمها أبلغت “سي آي إيه” في حزيران/يونيو 2022، بعد أربعة شهور على الغزو الروسي لأوكرانيا، بأنّ غواصين عسكريين أوكرانيين يعملون مباشرة تحت إمرة القائد العام للقوات المسلّحة في البلاد يخطّطون للهجوم.
وتعرّض خطّا أنابيب نورد ستريم 1 و2 المصمّمان لنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى ألمانيا في 26 أيلول/سبتمبر لانفجارات تحت الماء، ما أدّى إلى خروجهما عن الخدمة وحرمان روسيا من إيرادات محتملة بمليارات الدولارات.
وأثارت العملية التي بدا أنّها تخريبية حالة طوارئ على مستوى المنطقة إذ قطعت عن أوروبا موارد طاقة أساسية بينما ارتفعت أسعار النفط بشكل كبير نتيجة الحرب.
وأُطلقت اتّهامات لدول عدة بينها روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا، لكنّ الكلّ نفى ضلوعه في التفجيرات.
وفي سياق آخر قال زيلينسكي إن على منظمات الإغاثة الدولية أن تتخذ إجراءات فورية لمواجهة تداعيات تدمير سد يُستخدم في توليد الطاقة الكهرومائية في أوكرانيا، مضيفا أن أي منظمة لا تقدم المساعدة على الأرض فهي ببساطة لا تتمتع بالكفاءة.
وقال زيلينسكي في خطابه اليومي المصور “من الضروري أن تشارك المنظمات الدولية، مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، على الفور في عملية الإنقاذ ومساعدة الناس في الجزء المحتل من منطقة خيرسون”.
وتابع “إذا كانت منظمة دولية غير حاضرة في منطقة الكارثة، فإن هذا يعني أنها غير موجودة على الإطلاق أو ليست لديها الكفاءة”.
وقال زيلينسكي إن السكان في مناطق تحتلها القوات الروسية في جنوب أوكرانيا ليس لديهم ماء أو طعام أو خدمات طبية وإن من المستحيل تحديد عدد الأشخاص الذين قد يموتون في تلك المناطق.
إلى ذلك قال الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، أندرس راسموسن، إنه قد تكون هناك مجموعة من دول الناتو على استعداد لنشر قوات على الأرض في أوكرانيا إذا لم تقدم الدول الأعضاء بما في ذلك الولايات المتحدة ضمانات أمنية ملموسة لكييف في قمة الحلف المقبلة في العاصمة الليتوانية فيلنيوس.
ويقوم راسموسن، الذي كان يعمل مستشارا رسميا للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بجولة في أوروبا وواشنطن لقياس المزاج المتغير قبل بدء القمة الحاسمة في 11 تموز/يوليو، وفقا لصحيفة “جارديان” البريطانية.
وحذر أيضا من أنه حتى لو قدمت مجموعة من الدول ضمانات أمنية لأوكرانيا فإن دولا أخرى لن تسمح بإبقاء قضية عضوية أوكرانيا المستقبلية في حلف شمال الأطلسي خارج جدول أعمال فيلنيوس.
وأدلى راسموسن بتصريحاته في الوقت الذي قال فيه الأمين العام الحالي لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرج، إن مسألة الضمانات الأمنية ستكون على جدول أعمال فيلنيوس، لكنه أضاف أن الحلف ، بموجب المادة 5 من معاهدة واشنطن، لا يقدم ضمانات أمنية كاملة سوى للأعضاء الكاملين.
وقالت السفيرة الأمريكية لدى الناتو جوليان سميث: “نحن نبحث مجموعة من الخيارات للإشارة إلى أن أوكرانيا تتقدم في علاقتها مع الناتو”.
وقال راسموسن: “إذا لم يتمكن الناتو من الاتفاق على مسار واضح للمضي قدما بالنسبة لأوكرانيا فهناك احتمال واضح بأن تتخذ بعض الدول إجراءات فردية. ونعلم أن بولندا منخرطة جدا في تقديم مساعدة ملموسة لأوكرانيا. ولن أستبعد احتمال أن تشارك بولندا بشكل أقوى في هذا السياق على أساس وطني وأن تتبعها دول البلطيق، وربما بما في ذلك إمكانية وجود قوات على الأرض”.

Editor Editor

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *