الاحتلال يعترف بوجود فجوةٍ كبيرةٍ بين تقديرات الاستخبارات والواقع الميدانيّ.. حزب الله لا يزال قادرًا على إطلاق 250 صاروخًا يوميًا من شمال الليطاني باتجاه عمق الكيان

 الاحتلال يعترف بوجود فجوةٍ كبيرةٍ بين تقديرات الاستخبارات والواقع الميدانيّ.. حزب الله لا يزال قادرًا على إطلاق 250 صاروخًا يوميًا من شمال الليطاني باتجاه عمق الكيان

حزب الله

مع دخول العدوان على إيران ولبنان يومه الـ 39 بدأت القيادة الأمنيّة في دولة الاحتلال بالإقرار بأنّ الجيش فوجئ من قدرة (حزب الله) في المعارك التي يخوضها، حيثُ أقرت قيادة المنطقة الشماليّة في الجيش الإسرائيليّ بوجود فجوةٍ كبيرةٍ بين التقديرات الاستخباراتية والواقع الميدانيّ في الحرب ضد حزب الله، وذلك بعد 39 يومًا من القتال.

وقالت صحيفة (معاريف) العبريّة إنّ “حزب الله لا يزال قادرًا على إطلاق 250 صاروخًا يوميًا من شمال نهر الليطاني باتجاه القوات الإسرائيليّة والمستوطنات الشمالية”.
وكشف قائد المنطقة الشمالية، اللواء رافي ميلو، عن أنّ الجيش الإسرائيليّ لم يكن مستعدًا بشكلٍ كافٍ لهذه المعركة، ويعاني من نقصٍ في الاستخبارات العسكرية والطائرات والتنظيم، إلى جانب مشاكل في قيادة الجبهة الداخلية ووحدة التوعية.
وأوضحت المصادر العسكريّة في تل أبيب أنّ الخطة الأصليّة كانت تقضي بشنّ هجومٍ واسعٍ في لبنان خلال الشتاء، يليه هجوم على إيران في الصيف، لكن المظاهرات في طهران أدت إلى تغيير المسار وتجميد خطة الهجوم على لبنان وتقديم الهجوم على إيران.
وتابعت “برغم نشر قيادة المنطقة الشماليّة أربع فرقٍ قتاليّةٍ إضافيٍّة إلى جانب فرقة في الاحتياط، فإنّ الجيش الإسرائيليّ لا يزال غير قادر على تحقيق إنجازاتٍ عسكريّةٍ تؤدي إلى انهيار حزب الله، حيث لا توجد أجواء من الضغط الحقيقيّ على التنظيم، ولا انخفاض ملحوظ في عمليات إطلاق الصواريخ، ولا ضغط فعلي على الحكومة اللبنانية في بيروت”.
وفي اعترافٍ بالتحديات الميدانية، أشارت المصادر إلى أنّ سلاح الجو الإسرائيليّ لا ينفذ كامل قدراته فوق لبنان، لأنّ الجيش منشغل بالقتال في إيران التي تعتبر الساحة الرئيسيّة، فيما يقتصر النشاط الجويّ على مساعدة القوات البريّة وعمليات استخباراتية تستهدف العمق اللبنانيّ في بيروت والبقاع.
علاوة على ذلك، كشفت التقارير أنّ الجيش الإسرائيليّ قرر هذه المرّة عدم إخلاء سكان خط المواجهة في الشمال، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتجنب تكرار سيناريو النزوح الجماعيّ، بينما يواصل حزب الله استراتيجيته في أخذ السكان كرهائن بهدف وقف القتال، على حد تعبير المصادر.
جديرٌ بالذكر أنّه بعد أنْ قُتل أحد مستوطني (مسغاف عام)، أوفير موسكوفيتش، بنيران قذائف لجيش الاحتلال، وصل قائد المنطقة الشمالية اللواء رافي ميلو لتقديم إجاباتٍ للمستوطنين.
وطبقًا للقناة الـ 12 بالتلفزيون العبريّ، لم يتحدث ميلو فقط عن الإخفاقات التي أدت إلى مقتل عضو الكيبوتس بنيران صديقة، بل أيضًا عن المفاجأة من قوة حزب الله، وعن مستقبل النظام في إيران.
القناة الـ 12 عرضت تسجيلات هذا اللقاء الذي كان متوترًا، وقال فيها ميلو “أولاً معذرة، هناك مسؤولية لي عن هذه المعركة، وعن كلّ ما يحدث هنا وعن هذه الحادثة أيضًا. هذا أمر غير جيد وصعب، ولم يكن ينبغي أنْ يحدث. هناك فجوة بين الطريقة التي أنهينا بها عملية (سهام الشمال)، وما فهمناه واعتقدناه، وبين الواقع الآن، حيث ما زلنا نواجه حزب الله”، طبقًا لأقواله.
وأردف: “ما يُقلق الجميع بشكلٍ أكيدٍ هو بشكلٍ أساسيٍّ إطلاق الصواريخ المنحنية المسار، وهو ليس بكمياتٍ كبيرةٍ، وبالتأكيد ليس مقارنةً بما كان قبل الحرب. وأغلب هذه الصواريخ تُطلق على الجيش الإسرائيليّ”.
أمّا فيما يتعلق بإيران، فأعرب عن اعتقاده بأنّ “الأمر سينتهي بسقوط النظام”، وأردف “يبدو أنّ النظام ما يزال مستقرًا رغم الزعزعة التي يتعرّض لها، وسيكون من الضروري التوصل إلى نوعٍ من الاتفاق، بشكلٍ أوْ بآخرٍ”.
يُشار إلى أنّه بحسب تقرير صحيفة (هآرتس) العبريّة، حذّر القائد العام لجيش الاحتلال، اللواء إيال زمير قبل عدة أشهرٍ القيادة السياسية، مُشيرًا إلى أنّ (حزب الله) في لبنان يتعافى بوتيرةٍ أسرع من المتوقع، وأنّ التوجه في كلّ ما يتعلق بإنتاج الأسلحة وبنية القيادة والسيطرة لا يهدف إلى نزع سلاح حزب الله بل إلى تقويته.
وتابعت الصحيفة قائلةً، نقلاً عن مصادرها العسكريّة في تل أبيب، أنّ هذا التعاظم جاء رغم قيام إسرائيل، عبر سلاح الجو، بشنّ غاراتٍ على أهدافٍ مختلفةٍ لمنع عودته إلى النشاط، إلّا أنّ هذه الغارات، كما ذُكر، لم تُفلح في منع حزب الله من التعافي، بل إنّ رئيس الأركان قدّم للقيادة السياسيّة خطةً عملياتيةً جاهزةً لعمليةٍ مُستهدفةٍ في لبنان ضدّ أهداف حزب الله، إلّا أنّ القيادة السياسية رفضت الاقتراح، لأسبابٍ من بينها التخطيط المُسبق لحرب (زئير الأسد) ضد إيران، وهو الاسم الإسرائيليّ للعدوان على الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، والذي دخل يومه الـ 39.

Al Enteshar Newspaper

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *