“مُخطّط شيطاني للسيطرة على العالم”!.. “نيباه” فيروس قد يقتل بنسبة 70% فأين انتشر وهل يذهب بالدول للإغلاق الجماعي وكيف ينتقل وما هي أعراضه؟.. “الخفاش” مُجَدّدًا المُتّهم وهل سيتفشّى عبر موسم العمرة؟

 “مُخطّط شيطاني للسيطرة على العالم”!.. “نيباه” فيروس قد يقتل بنسبة 70% فأين انتشر وهل يذهب بالدول للإغلاق الجماعي وكيف ينتقل وما هي أعراضه؟.. “الخفاش” مُجَدّدًا المُتّهم وهل سيتفشّى عبر موسم العمرة؟

انتهت جائحة كورونا، ولم ينتهِ معها إجابة السُّؤال العريض، هل كان الفيروس “كوفيد- 19” مُدبّرًا، ليشهد معه العالم حالة الإغلاق الجماعي، والحجر الصحّي، والتباعد الاجتماعي، أم مجرّد وباء شأنه شأن أوبئة أخرى انتقلت من الحيوان للإنسان؟
هذا التساؤل الذي بقي دون إجابة، قد يعود للواجهة، حيث حديث مُتصاعد عن عودة فيروس “نيباه”، مع تسجيله إصابات جديدة في الهند، ليُربك الدول المُحيطة بها، بينما طريقة انتشاره للمُفارقة مُشابهة لكورونا، وانتقل من الحيوانات للبشر، ويتميّز بمعدل وفيات مرتفع وغياب علاج أو لقاح حتى الآن.
وينتقل “نيباه” من الخفافيش إلى الإنسان (عبر طعام أو شراب ملوث بإفرازاتها)، من الحيوانات المصابة (مثل الخنازير) إلى الإنسان، من إنسان إلى آخر، خاصة في البيئات الصحية أو داخل الأسر.
الأعراض تبدأ خلال 4 إلى 14 يومًا من التعرض للفيروس، ونسبة الوفيات مرتفعة: تتراوح بين 40% و75% حسب التفشّي وجودة الرعاية الصحية.
والأعراض عبارة عن الإصابة عادة بحمّى وصداع وإرهاق، قبل أن تتطور في بعض الحالات إلى التهاب دماغي حاد أو مشكلات تنفسية خطيرة، قد تؤدي إلى الغيبوبة أو الوفاة خلال فترة قصيرة.
وأعلنت السلطات الصحية في الهند فعليًّا ظُهور حالات إصابة جديدة بفيروس “نيباه” في ولاية البنغال الغربية، شملت أطباء وممرضين، ووضعت 100 شخص بالحجر الصحي المنزلي، في حين يتلقى المصابون العلاج في مستشفيات العاصمة.
هل يذهب “نيباه” بالعالم نحو جائحة، وإغلاق؟.. منظمة الصحة العالمية وصفت فيروس “نيباه” بأنه من مسببات الأمراض ذات الأولوية، نظرًا لقدرته على التسبّب في وباء.
بالعودة لفرضية المؤامرة، عندما اجتاح الطاعون مثلًا أوروبا في القرن الـ 14 لم يكن أحد يعرف أصله، وبسرعة ظهرت شائعات حول تسميم آبار، وبنفس السرعة تم الكشف أيضًا عن الجناة المفترضين: اليهود “بمخططهم الشيطاني للسيطرة على العالم”، وباء غير معروف تم شحنه سياسيًّا ودينيًّا ليتفجر في شكل اضطهاد وتهجير.
العلم يقول كلمته، ويقول إن الأوبئة مردّها لإزالة الغابات وتوسّع المدن، التي تقرّب البشر أكثر من موائل الخفافيش، ما يزيد فرص الاحتكاك وانتقال الفيروسات الحيوانية المنشأ.
وتم التعرّف على “نيباه” لأول مرة عام 1999 خلال تفشٍ بين مُربي الخنازير في ماليزيا وسنغافورة، حيث تسبب في إصابة نحو 300 شخص ووفاة أكثر من 100 حالة.
بالنسبة للدول العربية، لا يزال خطر انتقال الفيروس إلى المنطقة منخفض، إلا أن كثافة السفر، خصوصًا خلال موسم العمرة وفترات الذروة مثل شهر رمضان، يقول الأطباء إنها تتطلّب جاهزية مستمرة، من خلال تعزيز الفرز الصحي في المنافذ، والجاهزية السريرية، والتوعية الصحية، وتطبيق إجراءات مكافحة العدوى داخل المنشآت الصحية، بما يضمن حماية الصحة العامة.
مسألة تأمين اللقاحات كانت الشغل الشاغل للعالم حينما ظهر فيروس كورونا العام 2020، وبعد إيجاد اللقاحات، كان جدل آثارها الجانبية حاضرًا، حيث اعترفت شركة “أسترازينيكا” (AstraZeneca) لأول مرة في وثائق المحكمة بأن لقاحها ضد فيروس كورونا يمكن أن يسبب آثارًا جانبية نادرة.
Print This Post

Al Enteshar Newspaper

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *