ترامب يحذر بريطانيا وكندا من التعاون مع الصين ويفرض حصارًا خانقًا على كوبا ويوجه رسالة تهديد صارمة إلى إيران

 ترامب يحذر بريطانيا وكندا من التعاون مع الصين ويفرض حصارًا خانقًا على كوبا ويوجه رسالة تهديد صارمة إلى إيران

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس، من أن تعامل حليفته الوثيقة بريطانيا مع الصين “أمر خطير جدا”، وذلك عقب الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى بكين وعقده محادثات مع الزعيم الصيني شي جينبينغ.
وخلال حضوره العرض الافتتاحي لفيلم وثائقي عن زوجته ميلانيا، قال ترامب للصحافيين عندما سئل عن تعليقه حيال دخول بريطانيا في “علاقات تجارية” مع الصين، “إنه أمر خطير جدا بالنسبة لهم أن يفعلوا ذلك”.
وستارمر أول رئيس وزراء بريطاني يزور الصين منذ عام 2018، وثالث مسؤول غربي كبير تستقبله بكين مؤخرا بعد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
والخميس، التقى ستارمر مع شي ومسؤولين صينيين آخرين، حيث وقع عدة اتفاقيات تعاون في مجالات مكافحة الهجرة غير النظامية والصحة والخدمات.
وتسعى لندن على غرار عدد من العواصم الغربية إلى تقصي إمكانية إقامة تعاون وثيق أكثر مع ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم، وسط تصاعد الخصومات والمنافسات الدولية وفيما يزعزع ترامب تحالفات الماضي.
وشدد رئيس الوزراء البريطاني في الطائرة التي كانت تقله إلى الصين على أن “علاقتنا مع الولايات المتحدة من أوثق العلاقات التي نقيمها، ولا سيما على صعيد الدفاع والأمن والاستخبارات”.
لكنه اعتبر أن “لا جدوى” لبريطانيا من تجاهل بكين، رغم الانتقادات الداخلية التي تأخذ عليه إستراتيجية التقارب هذه.
لكن ترامب أضاف بعد تعليقه بشأن بريطانيا، “الأمر الأكثر خطورة باعتقادي دخول كندا في علاقات تجارية مع الصين. وضع كندا ليس جيدا، بل تعاني من وضع سيئ للغاية، ولا يمكن اعتبار الصين هي الحل”.
ad
وفي سياق آخر، وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس أمرا تنفيذيا يهدد فيه بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول التي تبيع النفط لكوبا، مشددا بذلك الضغط على الدولة الشيوعية التي نددت بـ”عمل عدواني وحشي”.
ونص الأمر التنفيذي الذي نشره البيت الابيض على فرض رسوم إضافية على واردات سلع الدول الأجنبية التي “تبيع أو تزود كوبا بالنفط بشكل مباشر أو غير مباشر”.
ويستند الأمر التنفيذي إلى قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية، معتبرا الحكومة الكوبية “تهديدا استثنائيا” للأمن القومي الأميركي.
وجاء فيه أن النظام في كوبا “يتحالف مع دول معادية عدة ومجموعات إرهابية عابرة للحدود وجهات خبيثة معادية للولايات المتحدة، ويقدم لها الدعم”، بما في ذلك روسيا والصين وإيران وحماس وحزب الله.
ورد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز على إكس “إننا نندد أمام العالم بهذا العمل العدواني الوحشي ضد كوبا وشعبها الخاضع منذ أكثر من 65 عاما لأطول وأقسى حصار اقتصادي فرض في التاريخ على أمة كاملة، ويواجه الآن تهديدات بإخضاعه لظروف معيشية قاسية للغاية”.
ودان رودريغيز “تصعيدا جديدا من الولايات المتحدة ضد كوبا حاملا على “قائمة طويلة من الأكاذيب الرامية إلى تقديم كوبا على أنها تهديد، وهي ليست كذلك”.
وتابع أن “التهديد الوحيد للسلام والأمن والاستقرار في المنطقة، والتأثير الضارّ الوحيد، هو ذلك الذي تمارسه حكومة الولايات المتحدة على أمم وشعوب قارتنا الأميركية” منتقدا “الابتزاز” و”الإكراه” الأميركيين.
وكانت كوبا الخاضعة لحصار أميركي منذ عام 1962، تتلقى حتى وقت قريب معظم نفطها من فنزويلا.
ولكن منذ الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، سيطر ترامب على قطاع النفط الفنزويلي وتعهد بوقف شحنات النفط إلى كوبا.
تواجه الجزيرة الكاريبية نقصا حادا في الوقود في السنوات الأخيرة، ما أثر على انتاج الكهرباء فيها وأدى إلى انقطاع التغذية على نطاق واسع.
لكن دولة أميركية لاتينية أخرى هي المكسيك ما زالت تواصل تزويد كوبا بالنفط، ونفت الرئيسة كلاوديا شينباوم في وقت سابق من هذا الأسبوع تقارير تفيد بأنها أوقفت شحنات النفط إلى هافانا.
كما، جدد الرئيس الأمريكي تهديداته لطهران من هجوم عسكري وشيك، قائلا إن سفنا “كبيرة وقوية جدا” تابعة للأسطول الأمريكي، تتجه الآن إلى إيران.
وفي تصريحات صحفية الخميس على هامش فعالية فنية بالعاصمة واشنطن، حذّر ترامب إيران من ضربة عسكرية “إن لم تفعل شيئا ما ببرنامجها النووي أو تتوقف عن استهداف المتظاهرين”، وفق تعبيره.
وردا على سؤال إن كان قد أجرى محادثات مع إيران خلال الأيام الماضية أو ما إذا كان يخطط لذلك، قال إنه أجرى محادثات وأنه يخطط لإجراء محادثات أخرى أيضا بهذا الخصوص، دون أن يكشف مزيدا من التفاصيل.
ووجه الرئيس الأمريكي وعيده قائلا: “لدينا حاليا سفن كبيرة وقوية جدا متجهة إلى إيران. وسيكون من الرائع لو لم نضطر إلى استخدامها”.
ومضى متحدثا عن إيران: “قلت لهم شيئين: الأول، لا أسلحة نووية، والثاني، توقفوا عن قتل المتظاهرين”.
وادعى بأن السلطات الإيرانية قتلت آلاف المتظاهرين خلال الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها العديد من المدن بسبب تردي الأحوال الاقتصادية وتدهور العملة المحلية.
والخميس، أعرب النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، عن انفتاح بلاده للتفاوض مع الولايات المتحدة.
واستدرك أن بدء أي مفاوضات مرهون بالحصول على ضمانات تؤكد أن واشنطن تسعى إلى حل دبلوماسي حقيقي، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).
وقبل ذلك بيوم، هدد ترامب إيران، وقال إن “أسطولا ضخما” يتقدم نحوها، وحذرها من أنه يجب عليها التعاون في المفاوضات بملفها النووي، وإلا ستواجه “هجوما أسوأ بكثير” من الذي شن ضدها العام الماضي.
لكن إيران تعتبر أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولا لتغيير النظام فيها، وتتوعد برد “شامل وغير مسبوق” على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان “محدودا” وفق بعض التصريحات والتسريبات الأمريكية.
وفي 13 يونيو/ حزيران 2025 شنت إسرائيل بدعم أمريكي عدوانا على إيران استمر 12 يوما، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، فيما استهدفت إيران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة.
وفي 22 يونيو هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران النووية وادعت أنها “أنهتها”، فردت طهران بقصف قاعدة “العديد” الأمريكية بقطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.

Al Enteshar Newspaper

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *